تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثله جارية حديثة السن، وتقدير زمان يطلع في مثله الهلال إنما هو تسع وعشرون، وما بعده تغير لا يحتاج إلى زمانٍ، يوضح هذا استفتاحه الحديث بقوله: «الشهر تسع وعشرون».

الثالث من الاستنباط: أنه قد قيل: معنى قوله: «فاقدروا له» معناه: فاعلموا من طريق الحكم أنه تحت الغيم، وهذا كقوله - تعالى ـ: ﴿إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (١)، معناه: علمناها من الغابرين.

قال بعض أصحابنا المحققين: والحجة عندي من الحديث أنه بدأ فبيَّن عدة أيام الشهر، وأنها تسعة وعشرون، فهذا أصلٌ يعطي أن الزائد عليه زيادة على الأصل، فلما أصَّل هذا الأصل قال: «فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (٢)، فقد تم الشهر بعد التسع وعشرين، كما قالت عائشة رضي الله عنها:

(١) النَّمل: ٥٧.

(٢) أخرجه مسلم، كتاب الصيام ٢/ ٧٥٩، ح ١٠٨٠/ ٤ من حديث ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان، فضرب بيديه فقال: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة - فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين».

المفردات · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٥٤٢