تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

يجوز أن يكون العامل على الزكاة من ذوي القربى، وعبدًا (١)، ذكره الخِرَقي (٢)، وقد قال الإمام أحمد: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٣) عام (٤).

وعند أبي حنيفة، والشافعي: لا يجوز (٥).

لنا:

قوله - تعالى ـ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٦)، ولم يفرّق بين هؤلاء، وبين غيرهم.

فإن قيل: المراد بهم الأحرار [المسلمون] (٧) الذين ليس هم من ذوي القربى؛ بدليل أنه قرن بينهم وبين بقية الأصناف، ولا يجوز أن يدفع إلى بقية الأصناف من فيه هذه الخصال.

الثاني: أنه قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (٨)، فجعلها صدقةً، وهؤلاء ليس هم من أهل الصدقة.

قلنا: أما الاستدلال بالقرينة فليس هو حجة، قال الله - تعالى ـ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٩)، الأكل ليس بواجبٍ، والإيتاء في الزكاة واجب، وغير ذلك مما يطول ذكره.

و- أيضًا - ما روى أبو بكر من أصحابنا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه ـ: «لا تحل الصدقة لغنيٍّ إلا لخمسة؛

(١) ينظر: الهداية ١/ ٧٩، الإنصاف ٣/ ٢٢٥، شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.

(٢) ينظر: متن الخرقي ص ٤٤، ٩٧.

(٣) التّوبَة: ٦٠.

(٤) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.

(٥) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٢/ ٤٤، الجوهرة النيرة ١/ ١٢٧. وللشافعيّة: المجموع ٦/ ١٦٧، أسنى المطالب ١/ ٣٩٩.

(٦) التّوبَة: ٦٠.

(٧) ما بين المعكوفين في الأصل: (المسلمين)، وما أثبته هو الصحيح لغة.

(٨) التّوبَة: ٦٠.

(٩) الأنعَام: ١٤١.

المفردات · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٥١٧