تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

منزلته العلميّة، ومؤلفاته

منزلته العلميّة:

برع ابن الزاغوني في عدّة علوم، وتميّز في عدّة فنون، فهو فقيه، أصوليّ، فرضيّ، أحد أئمّة المذهب الحنبليّ وأعيانه، وكانت له حلقة في جامع المنصور يُناظر فيها يوم الجمعة قبل الصلاة ثم يَعِظُ بعدها، وكان يجلس يوم السبت للتدريس (١).

ومما يدلّ على مكانة ابن الزاغوني العليّة في العِلم ثناء العلماء عليه، فقد قال ابن الجوزي عنه: «كان متفنِّنًا في علوم شتى، مصنِّفًا في الأصول والفروع، وأنشأ الخطب والوعظ، ووعظ، وصحبته زمنًا فسمعت منه الحديث، وعلقت عنه الفقه والوعظ» (٢).

كما أثنى الإمام الذهبي على ابن الزاغوني فقال: «شيخ الحنابلة ببغداد .. كان إمامًا فقيهًا، متبحرًا في الأصول والفروع، متفنِّنًا واعظًا مناظرًا ثقة مشهورًا بالصلاح والديانة والورع والصيانة، كثير التصانيف» (٣)، وأثنى عليه - مرّة ثانية - فقال: «شيخ الحنابلة ذو الفنون، من بحور العلم، كثير التصانيف، يرجع إلى دين وتقوى وزهد وعبادة» (٤).

ونقل صاحب شذرات الذهب ثناء ابن ناصر على ابن الزاغوني

(١) ينظر: المنتظم لابن الجوزي ١٧/ ٢٧٦.

(٢) ينظر: المنتظم ١٧/ ٢٧٦.

(٣) ينظر: تاريخ الإسلام ٣٦/ ١٥٤.

(٤) ينظر: سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٥.

المفردات · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٣١