تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى - أيضًا - بإسناده عن ابن عباس: كان النبي - صلَّى الله عليه - يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني» (١).

وروى - أيضًا - بإسناده عن رفاعة بن رافع أنه ذكر حديثه فقال فيه: «فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد، ثم إذا قمت فافعل مثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك» (٢). يعني بقوله: «مثل ذلك» ما تقدم من التكبير، والقراءة، والطمأنينة، وهو أمر بالتشهد، والتكبير، فاقتضى الوجوب.

وروى أحمد بإسناده عن أبي موسى الأشعري أن النبي - صلَّى الله عليه - خطبنا فعلمنا صلاتنا وذكر الخبر بطوله إلى قوله: «فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم» (٣).

وكذا في حديث أبي هريرة: «فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» (٤). وهو في الصحاح، وهذا أمر، وهو يدل على الوجوب.

(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين ١/ ٢٢٤، ح ٨٥٠، والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين ٢/ ٧٦، ح ٢٨٤ من طريق كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال الترمذي: «أجبرني» بدل: «عافني». قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث، عن كامل أبي العلاء مرسلًا. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. وقال ابن الملقن: حديث صحيح. وقال ابن حجر: غريب. [ينظر: المستدرك ١/ ٣٩٣، خلاصة الأحكام ١/ ٤١٥، البدر المنير ٣/ ٦٧٢، نتائج الأفكار ٢/ ١٢٢].

(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ١/ ٢٢٧، ح ٨٦٠، والحديث تقدم الكلام عليه.

(٣) المسند ٣٢/ ٤٣٥، ح ١٩٦٦٥، والحديث عند مسلم، كتاب الصلاة ١/ ٣٠٣، ح ٤٠٤ من طريق حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى الأشعري.

(٤) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة ١/ ١٤٥، ح ٧٢٢، ومسلم، كتاب الصلاة ١/ ٣٠٦، ح ٤٠٩، وعند مسلم: «فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد».

المفردات · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٢٦٩