ولم تتكرّرْ (لا) (1) نحو: لا رجلَ في الدارِ (2) ، فإن لم تباشرْها وجبَ الرفعُ، ووجبَ تكرارُ (لا) (3) نحو: لا في الدارِ رجلٌ ولا امرأةٌ (4) ، فإن تكرّرَتْ جازَ إعمالهُا، وجاز إلغاؤُها، فإن شئْتَ قلتَ: لا رجلَ في الدارِ ولا امرأةً، وإن شئْتَ قلت: لا رجلٌ في الدّارِ ولا امرأةٌ.
(باب المنادى) (5)
المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلمُ (6) ، والنكرةُ المقصودةُ (7) ، والنكرةُ غيرُ المقصودةِ (8) ، والمضافُ (9) ،
والشبيهُ بالمضافِ (10) .
فأمّا المفردُ العلمُ والنكرةُ المقصودةُ فيُبْنيانِ على .......................................
(1) 1) فالشروط ثلاثة؛ أولا: أن يكون اسمهما نكرة، ثانيا: أن يكون اسمها متصلاً بها: أي غير مفصول منها ولو بالخبر، ثالثا: ألا تكرر (لا)، وأضيفُ رابعاً: ألا تكون مقترنةً بحرفِ جرّ.
(2) 2) لا: حرف لنفي الجنس، رجل: اسم (لا) مبني على الفتح، في الدار: جار ومجرور خبر (لا).
(3) 3) والمختارُ عدمُ وجوبِ التكرار، ولكنّه الأفصحُ.
(4) 4) لا: نافية ملغاة، في الدار: خبر مقدّم، رجل: مبتدأ مؤخّر، ولا: الواو حرف عطف، و(لا) نافي ملغاة، امرأة: معطوف على (رجل) مرفوع.
(5) 5) المنادى: هو المطلوبُ إقبالُهُ بـ(يا) أو إحدى أخواتها، وهو قسمان: معربٌ، ومبني، وأخوات (يا): الهمزةُ، وأيْ، وآ، وأَيا، وهيا.
(6) 6) المراد بـ(المفرد) ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضافِ.
(7) 7) التي يقصد بها واحدٌ معينٌ ممَّا يصحُ إطلاق لفظها عليه، كقولك لأخيك: يا رجلُ ما بكَ.
(8) 8) التي يقصد بها واحدٌ غير معين، كقول الأعمى: يا رجلاً خُذْ بيدي، فـ(رجل) نكرة لا يدلّ على معيّن، ولم يقصد الأعمى شخصاً دون آخر.
(9) 9) أي: إلى غيره، وسيأتي الكلام على الإضافة إن شاء الله تعالى، ومثاله: غلامُ زيدٍ، علمُ النّحوِ.
(10) 10) وهو ما اتّصلَ به شيءٌ من تمامِ معناهُ، كقولك: يا ذاكراً ربَّك، فلو قلت: (يا ذاكراً)، لم يتبيّن للسامع المراد كاملاً، لأنّ الذكرَ يكون لأشياء كثيرة، فإذا قلت: (ربَّك) أتممتَ المعنى وخصصْتَهُ كما يُخَصَّصُ المضافُ بالمضاف إليه.