تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الكلامُ (1) : اللفظُ المُركّبُ المفيدُ بالوضعِ (2) .

... وأقسامهُ ثلاثةٌ (3) : اسمٌ وفعلٌ وحرفٌ جاءَ لمعنى (4) .

فالاسمُ يُعرفُ: بالخفضِ، والتنوينِ، ودخولِ الألِفِ واللاّمِ،..............................

(1) سم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الرحيم الرحمن، الذي رفعَ المُتّقينَ في أعلى الجنان، والصلاةُ والسلامُ على المُنكسرِ تواضعاً لربّهِ محمد بن عبد اللهِ، المبعوثِ رحمةً للإنسِ والجانّ، عدد من حجَّ البيتَ وصام، وآلهِ وأصحابهِ الطاهرين الكرام،،،

أمّا بعد: فهذا تعليقٌ نفيسٌ، كتبتُه لأهل التدريس، على مقدمةِ ابْنِ آجرّوم، رحمهُ اللهُ الحيّ القيّوم، نويتُ أنْ ينتفعَ بهِ أُولو الأفهامِ، وأصيغَهُ لهُمْ بِأَيْسر ِالكلامِ، رجاءَ دُعائِهمْ يومَ الزحامِ، وسمّيتُهُ (المفهوم علىُ مقدمةِ ابن آجرّوم)، فأبداُ مستمداً منِ اللهِ العون وبهِ التوفيق.

(1) للكلامِ معنيان؛ عند أهل اللغة وعند النحاة، والمصنّفُ رحمه الله ذكر تعريفَ النحويين.

(2) 2) فهذه أربعةُ شروط؛ 1- أن يكون لفظاً، أي صوتاً مشتملاً على الحروف الهجائيّة، فإذا كان كتابةً أو إشارةً أو نحوَه لمْ يسمّى كلاماً عند النحويين 2- أن يكون مركّباً، أي: من كلمتين فأكثر 3- أن يكون مفيداً، أي: يُحسن السكوت عليه، ويتمّ به الكلامُ، بحيث لا يبقى السامعُ منتظراً لشيءٍ آخرَ، كقولك: (اللهُ ربُّنا)، فإن لم يُفِدْ لم يكن كلاماً عند النحويين، ولو كان مركّباً، كقولك: (إذا اجتهدَ الطالبُ في الدرسِ) فإنّ السامعَ يكون منتظراً لشيءٍ آخر 4- وأن يكون باللغةِ العربيّةِ، وهذا معنى قوله: (بالوضع) على أحد القولين.

(3) 3) أي: أقسام الكلام.

(4) 4) فأيّ كلمةٍ في اللغة العربية تندرجُ تحتَ هذه الأقسام الثلاثة، فالاسمُ: ما دلّ على معنى في نفسه ولم يقترن بزمان كـ(حمد)، والفعل: ما دلّ على معنى في نفسه واقترنَ بأحد الأزمنة الثلاث كـ(ضرب) و(يضرب) و(اضربْ)، والحرف: ما دلّ على معنى في غيره، بخلاف الحرف عند اللغويين، فـ(على) حرفٌ عند النحويين لا اللغويين، لأنّه يدلُّ على الفوقية إذا اقترن بغيره.

المفهوم على مقدمة ابن آجروم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفهوم على مقدمة ابن آجرومص ٢