تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الحادي والعشرين: اختلاف منهج المحدثين في الغرابة من أسباب اختلافهم في الحكم على الراوي

قلت: وإن من أوضح ما يبين هذه المسألة ما تقدم في اختلاف الحكم على عبد الملك بن أبي سليمان:

قال يحيى بن معين: حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله.

وأما أحمد فقال: حديث منكر (١).

ومما يوضح أيضًا هذه المسألة، الاختلاف في عبد الله بن أبي صالح:

فيحيى بن معين قال عنه: ثقة.

ومعنى هذا أن حديثه صحيح عنده، وهو لم يرو إلا حديثًا واحدًا.

وأما علي بن المديني فقال: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث (٢).

فهذا مرجعه إلى اختلاف منهجهم في الغرابة.

والله أعلم.

* * *

(١) "العلل" رواية عبد الله (٢٢٥٦).

(٢) "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٥٨).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٦٨٥