تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حنبل ويحيى بن معين من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه فوجد غير أبي الصلت قد رواه عن أبي معاوية.

وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح، فقلت - أو قيل له -: إنه حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش: "أنا مدينة العلم وعلي بابها"؟ فقال: ما تريدون من هذا المسكين، أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفَيْدي، عن أبي معاوية؟ هذا أو نحوه.

وقال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي، فقال: ليس ممن يكذب. فقيل له في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: "أنا مدينة العلم وعلي بابها"؟ فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كفَّ عنه. وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها.

وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن أبي الصلت الهروي، فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، ورأيت يحيى بن معين عنده وسئل عن الحديث الذي روى عن أبي معاوية - حديث علي: "مدينة العلم" - فقال: رواه أيضًا الفيدي. قلت: ما اسمه؟ قال: محمد بن جعفر) (١).

وابن خزيمة وابن حبان يلتفتان إلى الغرابة ولكنهما قد يتساهلان في الحكم، فيقبلان أحيانا ما كان منكرًا عند غيرهما.

(١) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٧٦ - ٧٩)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣١٨ - ٣٢١)، وينظر: "المنتخب من علل الخلال" (١٢٠ - ١٢١).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٦٦٥