تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما ابن معين:

قال علي بن الحسين بن حبان: (وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ في الشفعة. قال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله.

قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت بحديثه) (١).

وقال ابن معين في عبد الله بن أبي صالح: ثقة.

ونجد علي بن المديني قال عنه: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث (٢).

وهذا مثال يوضح الفرق بين منهج ابن معين وأحمد في الغرابة:

أخرج الخطيب بإسناده عن أبي الصلت الهروي، قال: (حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه".

قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح.

قال أبو بكر الخطيب الحافظ: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه.

وقال أبو بكر المروذي: سئل أبو عبد الله عن أبي الصلت، فقال:

(١) "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥).

(٢) "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٥٨).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٦٦٣