تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري، نا محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عاصم يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مُظَاهِر هذا.

قال أبو بكر النيسابوري: والصحيح عن القاسم خلاف هذا …، وكذلك رواه ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن القاسم وسالم، قالا: ليس هذا في كتاب الله، ولا في سنة نبيه ﷺ، ولكن عمل به المسلمون) (١).

وقال أبو عيسى: (حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا مُزاحم بن ذَوَّاد بن عُلْبة، عن أبيه، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "المخْتَلِعَاتُ هُنَّ المنافقات".

هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي) (٢).

قلت: وفيه وجه آخر من الغرابة، وهو رواية أبي زرعة بن جرير عن أبي إدريس؛ فإنه لا يعرف بالرواية عنه إلا في هذا الحديث، وأما قول المِزِّي: (الأشبه أنه أبو زرعة السَّيْباني الشامي) (٣)، فهذا بعيد، فقد نص ابن أبي حاتم (٤) وغيره أنه ابن عمرو بن جرير.

ولكن قال أبو عيسى في "العلل" (٥): (سألت محمدا عن هذا الحديث، فلم يعرفه، فقلت له: أبو الخطاب من هو؟ قال: لعله الهجري، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمرو السيباني. وقال: كنيته أبو زرعة). فالله تعالى أعلم.

(١) "سنن الدارقطني" (٤٠٠٤، ٤٠٠٦).

(٢) (١٢٣١).

(٣) "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨٥).

(٤) "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٦٥)، و"تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨٥).

(٥) "العلل الكبير" (٣٠٤).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٥٧١