تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثامن الفرق بين الغريب والمنكر

قال ابن سعد في ترجمة يونس بن يزيد الأيلي: (ربما جاء بالشيء المنكر) (١).

قال الذهبي معلقا: (ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكرا، بل غريب) (٢).

قلت: فهناك فرق بين الغريب والمنكر، فكل منكرٍ غريبٌ، وليس كل غريب منكرًا.

فالمنكر هو الخبر الذي حُكم بردّه، وظهر ضعفه، وذلك إما بظهور علته وتبين أنه خطأ، أو أن راويَه لا يُحتمل تفرده.

أما الغريب، فإنه يحتمل أن يكون مردودا كما تقدم، ويحتمل أن يكون محفوظا؛ فظهر الفرق بينه وبين المنكر.

هذا وإنَّ بعض الحفاظ يعدون الغريب في كثير من الأحيان منكرا؛ كأحمد والبرديجي وأبي حاتم الرازي والأزدي، كما سوف يأتي (٣).

* * *

(١) "الطبقات الكبير" لابن سعد (٩/ ٥٢٩).

(٢) "سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٠٠).

(٣) (ص: ٦٥٣).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٥٠٩