تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مع أن ظاهر الحديث الصحة؛ لأن حمادا أثبت الناس في خاله حميد كما قال الإمام أحمد (١)، فالمصنف لم يصححه؛ لأن هناك من خالف حمادا في لفظ الحديث.

قال أبو بكر البيهقي: (ذِكر الحب حتى يشتد والعنب حتى يسود في هذا الحديث، مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر: مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وجماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس، دون ذلك) (٢).

٨ - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يأتيني الرجل، فيسألني من البيع ما ليس عندي، آبتاعُ له من السوق، ثم أبيعه منه؟ قال: "لا تبع ما ليس عندك".

حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي.

هذا حديث حسن.

وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو.

حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، قال: حدثنى أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك".

وهذا حديث حسن صحيح.

(١) (الكامل) لابن عدي (٣/ ٣٥٩)، (شرح علل الترمذي) (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢).

(٢) (السنن الكبرى) (١١/ ١٢٦).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٤٠٥