تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١) في ترجمة أبي الأبرد: (صحّح له الترمذي حديثه، وهو "صلاة في مسجد قباء كعمرة").

والجواب عن ذلك: أن نُسخ الترمذي قد اختلفت كما ترى (٢)، فلا نستطيع الجزم أنه حسّنه، وإن ثبت أنه قال: (حسن غريب) فيكون قد رجع عن ذلك؛ لأن تصحيحه لهذا الخبر كان بعد التحسين.

٢ - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو هشام الرفاعي وزيد بن أخزم الطائي وإسحاق بن إبراهيم البصري، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي- ﷺ نهى عن التبتل.

وزاد زيد بن أخزم في حديثه: وقرأ قتادة ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨]

وفي الباب: عن سعد، وأنس بن مالك، وعائشة، وابن عباس.

حديث سمرة حديث حسن غريب.

وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ … نحوه، ويقال: كلا الحديثين صحيح) (٣).

والجواب عن ذلك: أن لفظة: (ويقال) ليست له، وإنما نقل ذلك عن غيره، فإذا كان كذلك، فإن الإشكال قد زال.

وجواب آخر: أن أبا عيسى تردد في الحكم على هذا الخبر، هل هو حسن أو صحيح، ويكون قوله: (ويقال)؛ أي بمعنى: وقد يقال.

(١) (٢/ ٩٠).

(٢) مع ملاحظة أن النسخ لم تختلف في كون الترمذي قال بعد التحسين: (ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئا يصح غير هذا الحديث).

(٣) "جامع الترمذي" (١١١٤).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٣٦٠