تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني تفنن أبي عيسى الترمذي في الأحكام

تفنن أبو عيسى الترمذي في هذا الكتاب أيما تفنن، سواء في انتقائه لأحاديث هذا الكتاب، أو في بيان فقهها واستخراج المسائل المستنبطة منها، أو في بيان صحيحها من معلولها، وخاصة في أحكامه عليها، حيث أكثر من المغايرة بين الألفاظ في الأحكام، خاصة في وسط الكتاب وآخره.

وهذا في الحقيقة دليل على تمكنه من هذا الفن، لذا هو يُعبِّر بأكثر من مصطلح عن المعنى الواحد، وهذا ظاهر جدًا لمن نظر في كتابه نظرة دراسة وتأمل.

فمن ذلك: ما حكم عليه بالصحة، مثل قوله: "صحيح حسن" (١)، وهذا عكس ما يستعمله غالبًا بقوله: "حسن صحيح" (٢)، وقوله: "صحيح حسن غريب" (٣)، وأحيانًا: "غريب حسن صحيح" (٤).

ويقول أيضًا: "صحيح غريب" (٥)، وفي بعضها يعكس ذلك: "غريب صحيح" (٦)، وفي بعضها: "إسناد صحيح" (٧)، أو يقول: "إسناده جيد" (٨).

(١) ينظر: (٨٢٠، ٩٢٩، و١٩٩٩، ٢٠٥١، ٢٢٤٤، و٢٥٦٣).

(٢) وهذا كثير جدًا.

(٣) ينظر: (١٤٣٧).

(٤) ينظر: (٨١٠، ١٠٠١، ١٠٢٤، ١٣٧٦، ٢٤٠٥).

(٥) ينظر: (٤٥١، ٢١٢٢، ٢١٣٤).

(٦) ينظر: (١٧٢٦).

(٧) ينظر: (١٢٦٨، ٢٠٢٦).

(٨) ينظر: (١١٨٨) طبعة بشار، قال فيه: (حسن صحيح غرب من هذا الوجه، وإسناده جيد).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٢٥