تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني أنواع الحسن في "جامع" أبي عيسى الترمذي

تقدم أن أبا عيسى استعمل "الحسن" مقترنا -بالصحة أو بالغرابة- ومجرَّدا، فأما ما كان مقترنا بالصحة فتقدّم الكلام عليه في مصطلح "الصحيح" و"حسن صحيح".

وأما عن الباقي، فأقول - وبالله تعالى التوفيق -:

اختلف أهل العلم بالمراد بالحسن عند أبي عيسى، حتى قالوا فيه أقوالا كثيرة وذهبوا مذاهب شتى، ومردُّ ذلك أمران:

الأول: عدم استقراء الأحاديث التي حكم عليها بذلك، وقد تقدمت الإشارة إليه.

والثاني: أنه قد أطلق هذا المصطلح على أكثر من نوع.

فأقول: إن أبا عيسى حين أطلق "الحسن" لم يرد به نوعا واحدا، بل أنواعا:

النوع الأول: "الحسن" الذي عرّفه في كتابه "العلل الصغير"، وهو الذي حسنه فحسب، وقد تقدم الكلام فيه، وسوف يأتي ضرب الأمثلة له.

النوع الثاني: "الحسن" الذي حكم عليه بالغرابة، وهذا غير الأول، كما تقدم.

النوع الثالث: "الحسن" الذي فيه ضعف، ولكنه لم يبين ضعفه، وسكت عن ذلك، واكتفى بتحسينه.

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٢٣٥