تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول تعريف الترمذي للحديث الحسن، وشرحه

بيّن الترمذي رحمه الله مراده بالحسن، فقال في كتابه "العلل الصغير": (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن؛ فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا؛ كل حديث يروى: لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذاك، فهو عندنا: حديث حسن) (١).

إذًا يشترط الترمذي للحديث الحسن ثلاثة شروط، هي:

١ - أن لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب.

٢ - أن لا يكون شاذا.

٣ - أن يُروى من غير وجه.

وقوله: (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن، فإنما أردنا به: حسن إسناده عندنا)، لا يخفى أن الترمذي استعمل "الحسن" مقترنا ومجرَّدا؛ فهو إما أن يقرنه بالصحة أو بالغرابة؛ فيقول مثلا: "حديث حسن صحيح" أو "حديث حسن غريب"، أو يجرِّده فيقول: "حسن"، وعليه، فهل تعريف الترمذي هذا يقصد به "الحسن" مقترنا ومجرَّدا، أم مجرَّدا؟

الذي يظهر: أنه يقصد به "الحسن" مجرَّدا.

فجزما هو لا يريد به الحسن المقترن بالصحيح؛ لأن هذا يكون من

(١) "العلل الصغير" (ص: ٦٦).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٢٢٧