تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى من حيث الإسناد إلى دّرَّاج من هذا الخبر الذي صحّحه؛ كما في حديث: "إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان"، فقد ساقه من طريق ابن أبي عمر العدني، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج به، وقال: (حسن غريب) (١). وكذا حديث: "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة"، فقد ساقه من طريق قتيبة، عن ابن وهب به، وقال: (حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) (٢).

وقد يكون هذا التصحيح ذهولًا من المصنف، وقد يكون خطأ عليه- مع بعد الاحتمالين-، وقد يكون التصحجح للمتن؛ لأن معنى هذا المتن جاء في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤]، وهذا فيه بعدٌ أيضًا؛ لأن حديث: "إذا رأيتم الرجل … " قد جاء ما يشهد له في القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة:١٨]، وهو يشمل العمارة الحسية والمعنوية، والله أعلم.

ومن الأمثلة أيضًا على الأحاديث التي تردّد حكمه فيها:

١ - قال أبو عيسى: (حدثنا علي بن خَشْرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي زياد القَدَّاح، عن شَهر بن حَوشب، عن أسماء بنت يزيد، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وفاتحة آل عمران ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢] ".

هذا حديث حسن صحيح) (٣).

قلت: أورد أبو عيسى سبعة أحاديث بهذه السلسة، أعني (شهرًا، عن

(١) "جامع الترمذي" (٢٨١٨)، وكذا في الرسالة (٢٨٠٥) و"تحفة الأشراف " (٤٠٥٠).

(٢) "جامع الترمذي" (٢١٦٤).

(٣) "جامع الترمذي" (٣٨٠٢).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٢١