وقال أبو إسحاق الشيرازي: العلم الذي لا يَنتفع به صاحبُه أن يكون الرجل عالما ولا يكون عاملا (1) , ولذلك قال ابن القيم: فإن العمل الصالح هو ثمرة العلم النافع (2).
وروى الدارمي عن عمر بن الخطاب أنه قال لعبد الله بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون (3).
وقد قال بعضهم: العالم هو الذي يعمل بما يعلم (4) , وقال الشيخ بكر أبو زيد: ولا يغب عن بالك أن العالم لا يعد عالما إلا إذا كان عاملا (5).
قال إبراهيم الخواص: ليس العالم بكثرة الرواية وإنما العالم من اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم (6).
وقال الشعبي: إنا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث فرويناه, الفقهاء من إذا علم عمل (7).
وقال ابن القيم في قوله / «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»: إذا أريد بالفقه العلمُ المستلزم للعمل, وأما إن أريد به مجرد العلم فلا يدل على أن من فقه في الدين فقد أريد به خيرا (8).
(1) سير أعلام النبلاء 18/ 457
(2) مدارج السالكين 1/ 445
(3) قال حسين سليم أسد: رجاله ثقات وإسناده صحيح.
(4) تهذيب اللغة للأزهري مادة (علم).
(5) حلية طالب العلم (ص 144)
(6) الاعتصام 1/ 162
(7) تذكرة الحفاظ 1/ 66
(8) مفتاح دار السعادة 1/ 60