تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبور، وأن أحضر المحتضرين, لأن ذلك يؤثر في فكري، ويخرجني من حيز المتشاغلين بالعلم إلى مقام الفكر في الموت، ولا أنتفع بنفسي مدة.

وفصل الخطاب في هذا أنه ينبغي أن يُقاوَم المرض بضده, فمن كان قلبه قاسيا شديد القسوة، وليس عنده من المراقبة ما يكفه عن الخطأ قاوم ذلك بذكر الموت ومحاضرة المحتضرين, فأما من قلبه شديد الرقة فيكفيه ما به، بل ينبغي له أن يتشاغل بما يُنسيه ذلك لينتفع بعيشه، وليفهم ما يفتي به, وقد كان الرسول / يمزح ويسابق عائشة رضي الله عنها، ويتلطف بنفسه, فمن سار سيرته عليه الصلاة والسلام فهِم من مضمونها ما قُلتُه من ضرورة التلطف بالنفس (1).

(1) صيد الخاطر (ص 160 - 161)

المدخل إلى طلب العلم · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل إلى طلب العلمص ١٣٥