قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره: قدَّم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها (1).
وقال ابن تيمية: دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها (2).
وقال ابن الجوزي: عمل القلب أفضل من عمل الجوارح (3).
وقال الزركشي: العمل ينقسم إلى قلبي وبدني, والقلبي أفضل، ومن شرفه أنه لا يدخله الرياء وإنما يدخل الأعمالَ الظاهرة، والرياء آفة كل عبادة (4).
وقال ابن القيم: من تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب, وأنها لا تنفع بدونها, وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح (5) , وقال: أعمال القلوب فرضها أفرض من أعمال الجوارح ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها, وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة (6).
وقال ابن القيم أيضا: معرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوارح إذ هي أصلها, وأحكام الجوارح متفرعة عليها (7).
إذا علمت أهمية أعمال القلوب وأحكامها فاعلم أن إصلاحك لقلبك هو أول طريق الطلب, فقد قال النووي: ينبغي أن يطهر قلبه من الأدناس ليصلح
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص 315)
(2) مجموع الفتاوى 7/ 506
(3) تلبيس إبليس (ص 121)
(4) المنثور في القواعد 2/ 422
(5) بدائع الفوائد 3/ 710
(6) مدارج السالكين 1/ 101 بتصرف يسير جدا.
(7) بدائع الفوائد 3/ 705