قال العز بن عبد السلام: النسيان غالب على الإنسان (1) , وقال العراقي: الحفظ خَوَّان (2).
وروى الدارمي عن حكيم بن جابر قال: قال عبد الله: إن لكل شيء آفةً وآفةُ العلم النسيان (3).
وقد قال الذهبي في ترجمة البزار الحافظ العلامة أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل: ذكره الدارقطني فأثنى عليه وقال: ثقة يخطئ ويتَّكل على حفظه (4).
وقال الذهبي أيضا في ترجمة الحافظ الكبير أبي داود الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود: كان يتكل على حفظه فغلِط في أحاديث (5) , وقال فيه أيضا: وقد أخطأ في عدة أحاديث, لكونه كان يتكل على حفظه ولا يروي من أصله.
قال الذهبي: فالورع أن المحدث لا يحدث إلا من كتاب، كما كان يفعل ويوصي به إمام المحدثين أحمد بن حنبل (6) , وقال أيضا: التحديث من الحفظ يقع فيه الوهم، بخلاف الرواية من كتاب محرر (7).
قال أبو الزناد: كنا نطوف مع الزهري على العلماء ومعه الألواح والصحف يكتب كلما سمع (8).
(1) قواعد الأحكام 2/ 3
(2) تدريب الراوي للسيوطي 2/ 582
(3) قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.
(4) تذكرة الحفاظ 2/ 166
(5) تذكرة الحفاظ 1/ 257
(6) سير أعلام النبلاء 9/ 383
(7) سير أعلام النبلاء 7/ 114
(8) تذكرة الحفاظ 1/ 83