تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو مقلوب من سفر، ومعناه أيضاً الكشف، يقال: أسفرت المرأة سفوراً: إذا ألقت خمارها عن وجهها.

وفي عُرف الشَّرع: هو "علم يُعرف به كتاب الله المُنْزَل على نبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحِكَمِه".

معنى التأويل:

التَّأويل في اللُّغة: مأخوذ من الأَوْل، وهو الرّجوع إلى الأصل، يقال: آل إليه أولاً ومآلاً بمعنى رجع.

وفي عرف الشَّرع: له معنيان:

الأول: يأتي بمعنى المجيء، ومنه قوله تعالى [الأعراف: 52-53]. فتأويله هنا بمعنى مجيئه.

والثاني: ويأتي بمعنى التَّفسير، وهو ما يعنيه ابن جرير الطّبريّ حين يقول في تفسيره: "القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا.

الفرق بين التَّفسير والتَّأويل:

اختلف العلماء في بيان الفرق بين التَّفسير والتَّأويل، وفي تحديد النّسبة بينهما اختلافاً نتجت عنه أقوال كثيرة لا طائل من ذكرها، والذي تميل إليه النّفس من هذه الأقوال هو أنَّ التَّفسير ما كان راجعاً إلى الرّواية، والتَّأويل ما كان راجعاً إلى الدّراية؛ وذلك لأنَّ التَّفسير معناه الكشف والبيان، والكشف عن مراد الله لا نجزم به إلاَّ إذا ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي وعلموا ما أحاط به من حوادث ووقائع، وخالطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجعوا إليه فيما أشكل عليهم من معاني القرآن الكريم.

أمَّا التَّأويل فملحوظ فيه ترجيح أحد محتملات اللَّفظ بالدّليل والتَّرجيح على الاجتهاد ويتوصّل إليه بمعرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في لغة العرب واستعمالها بحسب السّياق، ومعرفة الأساليب العربيّة، واستنباط المعاني من كلّ ذلك.

المدخل إلى مناهج المفسرين · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل إلى مناهج المفسرينص ٢