فإن فيه رجالًا مجهولين: إما عينًا أو حالًا، وفيهم المجروح، وفيه أحاديث ضعيفة ومعلَّلة ومنكرة، كما نبهنا عليه في الأحكام الكبير" (١).
لكن النَّسائي كثيرًا ما ينبّه على الروايات الضعيفة، في سننه الصغرى، إمَّا تصريحًا أو تلميحًا. ومن أمثلة ذلك: أنه أخرج حديثًا من طريق سعيد بن سلمة، ثم قال: "سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث" (٢).
٦ - بلغ عدد أحاديث "السُّنَن الصغرى" حسب طبعة مكتب تحقيق التراث الإسلامي الصادرة عام ١٤١٢ هـ، الطبعة الثانية: (٥٧٧٤) حديثًا.
٧ - وقد شَرَحَ سنن النَّسائي غير واحد من العلماء، منهم: الحافظ جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ) في: "زهر الرُّبى على المُجْتَبى"، وهو شرْح موجز، أقرب إلى الحاشية، ضَبَطَ فيه بعض أسماء الرواة، وشَرَحَ الألفاظ الغريبة، وذَكَرَ بعض الأحكام والآداب التي اشتملت عليها الأحاديث باختصار.
قال الشيخ الدكتور محمد أبو شهبة (ت: ١٤٠٣ هـ) رحمه الله: "وهو على وجازته مفيد" (٣).
كما شرحها العلامة أبو الحسن محمد بن عبد الهادي الحنفي، المشهور بالسّنْدي، نزيل المدينة المنورة (ت: ١١٣٨ هـ) رحمه الله، وشرْحه تعليقات كشرْح السيوطي، وقد طبع كلا الشرحين مع متن السُّنَن في كتاب واحد.
وشرحها من المعاصرين: الشيخ محمد آدم الأثيوبي (ت: ١٤٤٢ هـ) رحمه الله
(١) "اختصار علوم الحديث" ص ٩٦.
(٢) "سنن النسائي"، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الحزن، حديث (٥٤٥٣).
(٣) "التعريف بكتب الحديث الستة" ص ١١١.