تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال الحافظ السيوطي وغيره (١). وسلَّم العلماء له تصحيحه، إلا أحاديث يسيرة جدًا، تُعُقّبَتْ عليه (٢).

قال الشيخ نور الدين عتر (ت: ١٤٤٢ هـ) رحمه الله: "اُنتقد على الكتاب تصحيحُ أحاديثَ لا تبلغ رتبة الصحة، بل ولا رتبة الحسن، نبَّه العلماءُ في شروح كتب الحديث عليها، لمناسبة تخريجها. ومن ذلك حديث: "ركعتان من متأهل خير من ثنتين وثمانين ركعة من العزب". رواه تمام في فوائده، والضياء في المختارة، عن أنس. قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة: "أخرجه من طريق بقيّة: الضياء في المختارة، لكن تعقَّبه الحافظ ابن حجر في أطرافه، فقال: "هذا حديث منكر، ما لإخراجه معنى". وقال الذهبي في الميزان: باطل" (٣).

٥ - وقد حظيت "المختارة" بثناء كثير من العلماء عليها، فقال الإمام ابن تيمية رحمه الله (ت: ٧٢٨ هـ): "تصحيح الحافظ أبي عبد الله، محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره، خير من تصحيح الحاكم، فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب، عند من يعرف الحديث" (٤).

وقال الحافظ ابن عبد الهادي رحمه الله (ت: ٧٤٤ هـ): "اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي، وأبي حاتم البُستي ونحوهما، فإن الغلط فيه قليل، ليس هو مثل صحيح الحاكم" (٥).

(١) "تدريب الراوي" ١/ ١٥٨.

(٢) "الرسالة المستطرفة" ص ٢٤.

(٣) "منهج النقد في علوم الحديث" ص ٢٥٩.

(٤) "مجموع الفتاوى" لابن تيمية ٢٢/ ٤٢٦.

(٥) "الصارم المنكي" لابن عبد الهادي ص ١٢١.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٠٩