تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو الربع فهو مناكير واهياتٌ، لا تصحُّ، وفي بعض ذلك موضوعات (١).

٥ - واعتذر الحافظ ابن حجر للإمام الحاكم، فقال: "وإنما وقع للحاكم التساهل، لأنه سوَّد الكتاب لينقّحه فأعجلته المنية، قال: وقد وجدتُ في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم .. والتساهل في القدر المُمْلى قليل جدًا، بالنسبة إلى ما بعدَه" (٢).

وذكر الحافظ السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ) رحمه الله: أن الحاكم صنَّف المستدرك في أواخر عمره، وقد حصلت له غفلة وتغيّر (٣).

كما أشار الحافظ ابن حجر إلى سبب آخر أدى إلى كثرة أوهام الحاكم في تصحيح الأحاديث الضعيفة، فقال: "أظنّه في حال تصنيف المستدرك كان يتكل على حفظه، فلأجل هذا كثرت أوهامه" (٤).

٦ - ومن أوهام الحاكم رحمه الله في كتابه المستدرك، أنه يستدرك أحيانًا على البخاري ومسلم أحاديث هي موجودة فيهما أو في أحدهما، وقع له هذا في نحو مائة حديث، حتى ألَّف بعض المعاصرين كتابًا سمَّاه: "الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه".

٧ - وقد خَدَمَ المستدرك كثيرٌ من العلماء غير تلخيص الذهبي المتقدم. فألَّف الذهبيّ أيضًا جزءًا صغيرًا جَمَعَ فيه الأحاديث الموضوعة من مستدرك الحاكم، فبلغتْ نحو مائة حديث، وقد وصلتْ إلينا قطعة منه (٥).

(١) "تدريب الراوي" ١/ ١١٣.

(٢) المصدر السابق ١/ ١١٣، ولمن أراد التوسع حول تساهل الحاكم في المستدرك ينظر "تدريب الراوي" للسيوطي ١/ ١١٣.

(٣) "فتح المغيث" ١/ ٥٤.

(٤) "اتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة" ١/ ٥١٠.

(٥) "الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام" ص ١٣٠.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٠٦