صنفوا كغيرهم في أصول الفقه.
ثم في تخريج أحاديث الكتب المصنفة في الفروع.
ثم عمدوا إلى جمع الأحاديث التي يصح الاستدلال بها فجمعوها ورتبوها على أبواب كتب فقههم وسموا ذلك: فن الأحكام.
وألفوا كغيرهم كتب الفرائض مفردة.
وكتب الحساب والجبر والمقابلة.
وأفردوا كتب التوحيد عن كتب المتأولين، وأكثروا فيها إقامة الدلائل انتصاراً لمذهب السلف، فجزاهم الله خيراً " انتهى.
إذاً فاعلم أن المتن: وهو ما يكتبه مؤلفه ابتداءاً، أو استخلاصاً من كتب من سبقه، دون الارتباط بشرح كتاب آخر ثم يلحق المتن: الشرحُ وما إليه، فالمتن إذاً يطلق على: " الكتاب " المقابل للشرح.
والإطلاق بهذا المعنى مولد كأنهم شبهوه بظهر الدابة في المتانة والقوة.
ثم هذه " المتون " ويقال: " المختصرات " واحدها " مختصر " (1) ، ويقال أيضاً: " الموجز و " الوجيز " وهما مترادفان، وقيل: لا، وبيان
(1) انظر عن آفة المختصرات: مقدمة ابن خلدون: ص/ 470. وعن ذلك وتاريخها: الفكر السامي: 2/ 95، 146- 149، 231، 391- 404. وتاريخ الففه الإسلامي لعمر الأشقر (ص/ 150- 154) . وانظر في: " المزهر " للسيوطي: (ص/ 7) معرفة المختصرات التي فضلت على المطولات. كما في: " كناشة النوادر: 342 " لعبد السلام هارون.