تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء والصبيان، فإِذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو، فأَخبرهم، وإلاَّ ضربوه، وحملوه إلى صاحب الشرطة، وشهدوا عليه بالفاحشة ... "

ولهم وقائع وكوائن مع الصوفية، ومع الأَشعرية، ومع الظاهرية، معلومة بالتفصيل في كتب التراجم والسير (1) .

وكان المذهب في بغداد يأخذ في القوة والانتشار على يد تلاميذ الإمام أَحمد، الذين دونوا مذهبه في كتب المسائل عنه، ثم جمع تلميذهم: الخلال ت سنة (311 هـ) ما أمكنه منها في كتاب: المسند الجامع للمسائل عن الإمام أَحمد. ثم تتابع الناس على التأليف حتى بلغ به زينة المذهب في زمانه: الحسن بن حامد ت سنة (403 هـ) مبلغا عظيماَ، تأليفاً، وقراءةً، وإقراءًا، وصار من ثماره تلميذه: أَبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنفي ثم الحنبلي، المولود سنة (380 هـ) والمتوفى سنة (458 هـ) ، وكان سبب تحوله أَنه وهو في العاشرة من عمره تحت وصاية رجل يُقال له: الحربي، جعله عند ابن مفرحة المقرئ، فَلَقَّنه: " العبادات من مختصر الخِرَقي " ثم استزاده أَبو يعلى فرده ابن مفرحة إلى الحسن بن حامد، فلازمه وتلقى المذهب عنه حتى مات ابن حامد سنة (453 هـ) - رحمه الله تعالى - ومازالت حال أبي يعلى في علو حتى صار ممن يشار

(1) ومنها في كتاب: الحنابلة في بغداد: ص: 175-188

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ٥٠١