تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تطورت تلك الأَلفاظ، ونحوها منذ ظهور الإسلام، بل كان اللفظ الواحد يمر بعدة مراحل ودلالات، منها: لفظ: " التأويل " فهو في لسان المتقدمين بمعنى: " التفسير " وعند كثير من المتأخرين، يرادف معنى: " التحريف " (1)

ومنها لفظ الفقه مع استمرار ارتباطه بأصل معناه اللغوي واشتقاقه، وإليك البيان:

جاءت هذه الكلمة وما تصرف منها في عشرين آية من كتاب الله- تعالى-.

منها قول الله- تعالى-: " فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ " [التوبة/ 122] .

أَي ليكونوا علماء بالدِّين، وأَما في السنة النبوية، فقد كثرت النصوص التي تعني بالفقه: " الفقه في الدّين " كما في الحديث الصحيح في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس- رضي الله عنهما-: " اللهم علِّمه التأويل وفقهه في الدين " وأصله في الصحيحين

أَي: علمه وفهمه تأويله، وقد صار- رضي الله عنه- كذلك؛ لذا لقب: " بِحَبْرِ الأمة " و " تُرْجُمَانِ القرآن "

(1) الفتاوى: 3/165 - 166، 4/ 68 - 75، وفي مواضع أخرى وانظر الصواعق المرسلة لابن القيم

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ٤٠