تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذرة المذاهب قد بدأت قبل هذا العصر بزمان؛ إذْ كان أَهل المدينة يعتمدون على فتاوى ابن عمر، وأَهل مكة على فتاوى ابن عباس، وأَهل الكوفة على فتاوى ابن مسعود، فكان هذا أَول غرس لأَصل التمذهب بالمذاهب (1) .

3- ماهية " المذهب " وحقيقته اصطلاحًا (2) :

تقدَّم بيان حقيقته لغة، والنقل إلى: الحقيقة العرفية وتاريخ انتقالها في التمذهب الفقهي الفروعي، فما هو الحد لها في الاصطلاح؟

دارت كلمة الأَصحاب في بيان حقيقة مذهب الإنسان، على أَمرين:

على: " الاعتقاد " أَو على " القول " وما في حكمه.

أَما اعتماد حقيقة مذهب الِإنسان على الاعتقاد (2) ، فقال القاضي نجم الدِّين أَبو عبد الله أَحمد بن حمدان الحنبلي. المتوفى سنة (695 هـ) : " وقيل: مذهب كل أَحد- عرفاَ وعادة- ما اعتقده جزماَ أَو ظناَ " انتهى.

ومن القائلين به: أَبو الحسين البصري: محمد بن علي بن الطيب الشافعي المعتزلي، المتوفى سنة (436 هـ) قال (3) :

(1) محاضرات في تاريخ المذهب المالكي. لعمر الجيدي: ص/ 7- 8

(2) المسودة: ص: 524، 533، الإنصاف: 12/ 241، المدخل ص/ 48، 52

(3) المعتمد في أصول الفقه: 2/ 313

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ٣٤