تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الحافظ الناقد الجليل يحيى بن معين- رفيق حياته وصديقه-: ما رأيت خيرًا من أَحمد بن حنبل، ما افتخر علينا بالعربية قط ولا ذكرها.

وقد سُئِلَ مرة عن ذلك وهل هو عربي؟ فقال: نحن قوم مساكين.

وَيَحْكِي ابن الجوزي أَن أَحمد كان من أَحب الناس وأَكرمهم نفسا وأَحسنهم عشرة وأَدبًا، كثير الإطراق والتقى، معرضًا عن القبح واللغو لا يسمع منه إلا المذاكرة بالحديث، وذكر الصالحين والزهاد في وقار، وسكون، ولفظ حسن، وإذا لقيه إِنسان بش به، وأَقبل عليه، وكان يتواضع للشيوخ تواضعا شديدًا، وكانوا يكرمونه، ويعظمونه.

- إِجابته الدعوة:

كان من مظاهر تواضعه، وتطبيقه للسنن: إِجابته للدعوة في المناسبات المشروعة، مثل الزواج، والختان وكان في حضوره، ملاطفًا للناس، متواضعاً، لكن كان أَمَّارًا بالمعروف، نَهَّاءً عن المنكر، يُقَوّمُ السلوك، ويزيل المنكر، فإن لم يمكنه انصرف.

وكان ربما بذل شيئًا من المال؛ لإدخال السرور.

وله في ذلك حكايات، ومواقف كريمة.

- تعبده وزهده غير المتكلف:

إن أعظم صفة أخذت بمجامع قلبي، هي ما أَفاض به مترجموه - رحمه الله تعالى - في أخبار تعبده، وزهده، وتألُّهه، وقراءته

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ٣٣٦