بقية مسائل ذلك الأَصل من حيث القياس " (1) .
قال النووي الشافعي- رحمه الله تعالى - (2) : " وله - أي مجتهد المذهب - أن يفتي فيما لا نص فيه لِإمامه، بما يخرجه على أصوله، وهذا الصحيح الذي عليه العمل، وإليه مفزع المفتين من مدد طويلة " انتهى.
فالخلاف الحاصل إذا هو خلاف نظري، أَمَّا في نفس الأَمر فقد تتابع على العمل به جماعة من الأصحاب، كالموفق، وغيره، كما قرره ابن مفلح- رحمه الله تعالى (3) .
ورأيت أَبا القاسم محمد بن الخضر بن تيمية- رحمه الله تعالى - كثير الاستعمال له تصريحا في كتابه: " بلغة الساغب ... " فيبقى الخلاف في دائرة نسبة القول المخرج إلى إِمام المذهب أو إلى من خَرَّجه، وهذا الأَخير هو الذي لا ينبغي تجاوزه والله أعلم.
وفي حُكم هذ الطريق: إِلحاقا ما سكت عنه إِمام المذهب المجتهد بما نص عليه، اختلف العلماء فيه على أقوال ثلاثة (4) :
1- الصحة والجواز، وهو قول جمهور الأصحاب في المذاهب
(1) تهذيب الأَجوبة: 263
(2) المجموع: 1/ 44، كما نقله محقق: تهذيب الأجوبة: 263
(3) تصحيح الفروع: 1/66-67
(4) تهذيب الأجوبة: ص/ 262 -363 صفة الفتوى: ص/ 88 الفروع: 1/ 65 الإنصاف: 12/243