تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة ... " انتهى

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في: " الفتاوى: 14/159 ": " والنزاع في الأحكام قد يكون رحمة إذا لم يفض إلى شر عظيم من خفاء الحكم، ولهذا صنَّف رجل كتاباَ سمّاه: كتاب الاختلاف، فقال أحمد: سمه كتاب السعة، وأن الحق في نفس الأمر واحد، وقد يكون من رحمة الله ببعض الناس خفاؤه؛ لما في ظهوره من الشدة عليه، ويكون من باب قوله تعالى: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) " انتهى.

وقال أيضًا: " 30/ 80 " في جواب له على منع الإلزام بالمختلف فيه: ولهذا كان بعض العلماء يقول: إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة، وكان عمر بن عبد العزيز ... وذكره " انتهى.

وقال الشيخ مرعي الحنبلي كما في: " عمدة التحقيق " لسعيد الباني: (ص 37) : " إن اختلاف المذاهب في هذه الملة رحمة كبيرة، وفضيلة عظيمة، وله سر لطيف أدركه العالمون، وعمي عنه الجاهلون، فاختلافها خصيصة لهذه الأمَّة، وتوسيع في هذه الشريعة السمحة السهلة انتهى.

ويتحصَّل من هذا التقرير أن هذا النوع من الخلاف ضرورة تمليه: الشريعة، واللغة، واختلاف أحوال البشر وتغيُّر أنماط الحياة

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ١٠٠