حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا» [متفق عليه].
قوله: «من أحدث فيها حدثًا»؛ أي: ارتكب ما يخالف الشرع من بدعة أو معصية أو ظلم. قوله: «أو آوى محدثًا»؛ أي: نصره ووفر له الحماية والمنعة.
6 - ومن فضائل المدينة أن الإيمان يتجه إليها وينضم إليها، فهي مأوى أفئدة المؤمنين، وكم من الناس من يتمنى سكناها، ويبكي شوقًا إلى زيارتها، والتنغم بالصلاة في مسجدها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الإيمان ليأرزُ إلى المدينة كما تأرِزُ الحيةُ إلى جُحرها» [متفق عليه]. ومعنى يأرز: ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض.
7 - ومن فضائل المدينة: أنها تنفي عنها الخبث من الناس، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الأول: «أمرت بقرية تأكل القرى، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد» [متفق عليه]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تنفي الناس» عموم يراد به الخصوص، أي: تنفي من لا إيمان له، ولا خير فيه. قال