تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجرة النبوية، وكانت متخصصة في الحديث النبوي.

ومما درسه الشيخ جعفر في هذه الحلقة، كتاب «صحيح الإمام مسلم».

أما الدروس التاريخية فلقد كان يتلقاها من فضيلة الشيخ عبد القادر شلبي ـ رحمه الله ـ في مدرسته التي كانت تقوم بحي ذروان (3) وهو حي كان يقوم بالقرب من المسجد النبوي الشريف.

ويذكر الشيخ جعفر أنه استفاد كثيرا من دروس الشيخ الشلبي، الذي كان متخصصا في تاريخ المدينة، فلقد كان واحدا من العلماء الذين انتخبهم فخرى باشا، قائد المدينة، لتدوين تاريخ المدينة النبوية.

أما بقية العلماء الذين تم انتخابهم فإن ذاكرة الشيخ جعفر تسعفه بأسماء المشايخ أحمد كماخي، وأبو بكر داغستاني، ونذير خاشقجي.

ولم يكتف الشيخ جعفر بالحلقات، التي كانت تنعقد في رحاب المسجد النبوي الشريف، بل كان يؤم بعض المجالس العلمية الخاصة، كمجلس الشيخ زكي برزنجي وابنه جعفر في دارهم الكائنة بباب المجيدي، ولقد كانت تدور بعض المناقشات العلمية والمناظرات الفقهية في مجلس آل البرزنجي هذا. وكان عدد كبير من الناس يؤم هذا المجلس العلمي.

مشاركاته وأعماله الوظيفية:

** في سنة 1349 ه‍افتتح الشيخ جعفر مكتبة الإخاء في باب الرحمة، وكان التعاون قائما بين مكتبة الإخاء هذه، ومكتبة البابي الحلبي المشهورة في القاهرة، ومكتبة الشيمي في الإسكندرية.

وعند ما بدأ مشروع التوسعة السعودية الأولى للحرم النبوي الشريف، في عام 1370 ه‍تم تعيين الشيخ جعفر مديرا لمكتب بن لادن بالمدينة المنورة لشؤون التوسعة، وفي عام 1372 ه‍أصبح فضيلة الشيخ صالح قزاز مديرا لهذا المكتب، وتم تعيين الشيخ جعفر مساعدا له، ولقد ظل الأخير في عمله هذا إلى أن انتهت العمارة في عام 1375 ه‍.

وبعد انتقال الشيخ القزاز إلى مكة المكرمة للإشراف على توسعة الحرم المكي ـ أسندت أعمال المكتب ثانية للشيخ الفقيه، وظل في هذا العمل إلى سنة 1382 ه‍، وهي السنة التي كلف فيها من قبل مديرية الأوقاف بمكة المكرمة بمهام المديرية العامة لمكتبات المدينة المنورة، ثم تم حصر الوظيفة

المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخص ٧٠