تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم لا يقبلون من كتب الأنبياء إلا التوراة وحدها والأول لأجل قول الرسول بالأشبه وإن كان قيام الساعة وانقراض مدة الدنيا وقيام العالم على هذا التاريخ الذي أثبتوه والتقدير الذي حققوه مدفوعا عندنا بقول الله تعالى إن الله عنده علم الساعة وفيه تأويلان أحدهما أن قيامها مختص بعلمه فامتنع أن يشاركه في علمها أحد من خلقه

والثاني أن قيامها موقوف على إرادته فامتنع أن يوقف على غير إرادته

وقال تعالى هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة يعني فجأة والبغتة غير معلومة فامتنع أن تكون عندهم معلومة ثم قال فقد جاء أشراطها فيه وجهان أحدهما نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أنه مبعوث في آخرها ألفا

والثاني أن أشراطها الآيات المنذرة بها كما قال وما نرسل بالآيات إلا تخويفا فلا تقوم الساعة إلا بعد أن ينذر الله تعالى بآياتها

روى سفيان بن عيينة عن فرات عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من علية ونحن نتذاكر أمر الساعة قال ( ما كنت تذاكرون )

قلنا قيام الساعة

قال ( إن الساعة لن تقوم حتى يكون قبلها عشر آيات )

قال ( لا يدري بأيهن بدأ طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان ودابة الأرض ونزول عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من قبل اليمن أو من عدن تطرد الناس إلى محشرهم )

أعلام النبوة · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٨٧