تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول رؤيا لجواز أن يكون من حديث النفس وأن الرؤيا قد تصح تارة وتبطل أخرى فإن تكررت رؤياه مرارا حتى قطع بصحتها ولم يخالجه الشك فيها جاز أن يدعي بها النبوة فيما كان حفظا لما تقدمها من شرع وبعثا على العمل بها من بعيد ولم يجز أن يعتد بها في نسخ شرع ولا استئناف تعبد ويجوز أن يعمل على رؤيا نفسه فيما يلتزمه من استئناف شرع ولا يجوز أن يعمل عليها في نسخ ما لزمه من شرع ليكون بها ملتزما ولا يكون بها مسقطا

| فصل شروط خطاب الرسول لأمته

وأما خطاب الرسول لأمته فيما بلغهم من رسالة ربه بعد ظهور معجزته والإخبار بنبوته ولزومه للأمة فمعتبر بخمسة شروط

أحدها العلم بانتفاء الكذب عنه فيما ينقله عن الله تعالى من خبر أو يؤديه من تكليف كما انتفى عنه الكذب في ادعاء الرسالة ويكون المعجز دليلا على صدقه في جميع ما تضمنته الرسالة

والثاني أن يعلم من حاله أنه لا يجوز أن يكتم ما أمر بأدائه لأن كتمانه يمنع من التزام رسالته لجواز أن يكتم إسقاط ما أوجب وإن جاز أن يكتم بيانه قبل وقت الحاجة ولا يكون كتمانا

والثالث أن ينتفي عنه ما يقتضي التنفير من قبول قوله لأن الله تعالى حماه من الغلظة لئلا ينفر من متابعتة وكان أولى أن لا ينفر عن قبول خطابه

والرابع أن يقترن بخطابه ما يدل على المراد به لينتفي عنه التلبيس والتعمية في أحكام الرسالة حتى يعلم حقوق التكليف وإن جاز تعمية خطابه فيما لم يتضمنه التكليف

وقد اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل في أطراف بدر وقال له ممن أنت فقال

أعلام النبوة · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٦٧