| فصل الأمر والقول
والأمر يكون بالقول أو ما قام مقام القول إذا عقل منه معنى الأمر واختلف فيه متى يكون أمرا
فذهب جمهور الفقهاء والمتكلمين إلى أنه يكون أمرا وقت القول ويتقدم على الفعل
وذهب شاذ من الفقهاء والمتكلمين إلى أنه يكون أمرا وقت الفعل وما تقدمه من القول إعلام بالأمر وليس بأمر وهذا فاسد لأن الفعل يجب بالأمر فلو لم يكن ما تقدمه أمرا لاحتاج مع الفعل إلى تجديد أمر
| فصل الأمر إعلام وإلزام
والأمر ضربان أمر إعلام وأمر إلزام
فأما أمر الإعلام فمختص بالاعتقاد دون الفعل
ويجب أن يتقدم الأمر على الإعتقاد بزمان واحد وهو وقت العلم به وأما أمر الإلزام فمتوجه إلى الإعتقاد والفعل فيجمع بين اعتقاد الوجوب وإيجاد الفعل ولا يجزئه الاقتصار على أحدهما
فإن فعله قبل اعتقاد وجوبه لم يجزه وإن اعتقد وجوبه ولم يفعله كان مأخوذا به ولا يلزم تجديد الإعتقاد عند فعله إذا كان على ما تقدم من اعتقاده لأن الإعتقاد تعبد التزام والفعل تأدية مستحق ويجب أن يتقدم الأمر على الفعل بزمان الإعتقاد واختلف في اعتبار تقديمه بزمان التأهب للفعل على مذهبين أحدهما وهو قول شاذ من الفقهاء يجب تقديمه على الفعل بزمانين أحدهما زمان الإعتقاد والثاني زمان التأهب للفعل وبه قال من المتكلمين من اعتبر القدرة قبل الفعل والمذهب الثاني وهو قول جمهور الفقهاء يعتبر تقديم الأمر على الفعل بزمان الإعتقاد وحده والتأهب للفعل شروع فيه فلم يعتبر تقدمه عليه وبه قال من المتكلمين من اعتبر القدرة مع الفعل