وقالت طائفة أخرى المراد به نفي القسمة عن ذاته واستحالة التبعض والتجزئة في صفته
وقال الجمهور وهو المذهب المشهور أنه واحد الذات قديم الصفات تفرد بالقدم عن شريك مماثل واختص بالقدرة عن فاعل معادل لا شبه لذاته تنتفي عنه الحوادث والأعراض ولا تناله المنافع والمضار ولا ينعت بكل ولا بعض ولا يوصف بمكان يحل فيه أو يخلو منه لحدوث الأمكنة واستحالة التجزئة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما وصف نفسه في كتابه ودلت عليه آثار صنعته وإتقان حكمته
وقد سئل علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه عن العدل والتوحيد فقال التوحيد أن لا تتوهمه والعدل أن لا تتهمه ففصح بما بهر إيجازه وقهر إعجازه وقد لحظ دلائل التوحيد من السعداء من قال
( أيا عجبا كيف يعصى الإلهه % أم كيف يجحده جاحد )
( وفي كل شيء له شاهد % دليل على أنه واحد )