تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل بها لظهرت منه ولو ظهرت منه لاتبعه فيها الموافق ونازعه فيها المخالف وذهب بعض المتكلمين وأكثر الفقهاء من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إلى أنه كان متعبدا بشريعة من تقدمه من الأنبياء لأنهم دعوا إلى شرائعهم من عاصرهم ومن يأتي بعدهم ما لم تنسخ بنبوة حادثة فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم في عموم الدعاء قبل معبثه لأن الله تعالى لا يخلي زمانا من شرع متبوع ولا متدينا من تعبد مسموع واختلف من قال بهذا فيما كان متعبدا به من الشرائع المتقدمة فذهب بعضهم إلى أنه كان متعبدا بشريعة جده إبراهيم عليهما السلام لقوله تعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولأنه كان في الحج والعمرة على مناسكه وذهب آخرون إلى أنه كان متعبدا بشريعة موسى فيما لم تنسخه شريعة عيسى عليهم السلام لظهور شريعته في التوراة ودروس ما تقدمها من الشرائع مع قول الله تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور وذهب آخرون إلى أنه كان متعبدا بشريعه عيسى عليه السلام لأنها كانت ناسخة لشريعة موسى فسلم قبل مبعثه من حرج في دينه وقدح في يقينه وهذا من أمارات الاصطفاء ومقدمات الاجتباء

أعلام النبوة · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٣٠٦