الظن بك وإن تنتقم فقد أسأنا فقال بل أقول كما قال يوسف لأخوته لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال صلى الله عليه وسلم ( اللهم قد أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرهم نوالا ) وأتته هند بنت عتبة وقد بقرت بطن عمه حمزة ولاكت كبده فصفح عنها وأعطاها يده لبيعتها
فإن قيل فقد ضرب رقاب بني قريظة صبرا في يوم أحد وهم نحو سبعمائة فأين موضع العفو والصفح وقد انتقم انتقام من لم يعطفه عليهم رحمة ولا داخلته لهم رقة
قيل إنما فعل ذلك في حقوق الله تعالى وقد كانت بنو قريظة رضوا بتحكيم سعد بن معاذ عليهم فحكم أن من جرت عليه الموسى قتل ومن لم تجر عليه استرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حكم الله من فوق سبعة أرقعة فلم يجز أن يعفو عن حق وجب الله تعالى عليهم وإنما يختص عفوه بحق نفسه