تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها قلت نعم فقلت والله إني لأرجو أن أكون قد حملت عليها غلاما مباركا قالت فكان الله يزيدنا به في كل يوم خيرا وإن غنمنا لتعود من الرعي بطانا حفلا وتعود غنم الناس خماصا جياعا

قال فبينا هو يلعب خلف البيوت وأخوه في بهم لنا إذ أتاني أخوه يشتد فقال إن أخي القرشي جاءه رجلان عليهما ثوبان أبيضان فأخذاه فأضجعاه وشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه فوجدناه قائما قد انتقع لونه فلما رآنا أجهش إلينا باكيا قالت فالتزمته أنا وأبوه وقلنا له ما لك فقال جاءني رجلان فأضجعاني فشقا بطني وصنعا بي يلم رداؤه كما هو قال أنس بن مالك جاءه جبريل فصرعه فشق بطنه فاستخرج القلب ثم شق القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غلسه ثم لأمه ثم أعاده إلى مكانه

قال أنس قد كنت أنظر إلى المخيط في صدره ثم إن زوج حليمة قال لها يا حليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر به ذلك فاحتملته حليمة حتى قدمت به على أمه آمنة فقالت أمه ما أقدمك به يا ظئر قالت قد قضيت الذي علي وتخوفت الأحداث عليه فأديته إليك كما تحبين قالت ما هذا شأنك فأصدقيني فأخبرتها حليمة بحاله وقالت تخوفت عليه الشيطان فقالت أمه كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وأن له لشأنا وأني رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاءت منه قصور بصرى ووقع حين ولدته وأنه لواضع يده بالأرض رافع رأسه في السماء دعيه فانطلقي راشدة وفي هذا الخبر من آياته ما تذعن النفوس بصحة نبوته

أعلام النبوة · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٧٥