والثالث لأنهم كانوا يفتشون الحاجة عند ذي الخلة فيسدون خلته والقرش
التفتش ومنه قول الشاعر
( أيها السامت التقرش عنا % عند عمرو فهل له إبقاء )
والرابع أن قريشا اسم دابة في البحر من أقوى دوابه سميت بها قريش لقوتها أنها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى قاله ابن عباس واستشهد بقول الشاعر
( وقريش هي التي تسكن البحر % بها سميت قريش قريشا )
( سلطت بالعلو في لجة البحر % على ساكني البحور جيوشا )
( تأكل الغث والسمين ولا % تترك يوما لذي الجناحين ريشا )
( هكذا في البلاد حتى قريش % يأكلون البلاد أكلا كشيشا )
( ولهم آخر الزمان نبي % يكثر القتل فيهم والخموشا )
( تملأ الأرض خيله ورجال % يحشرون المطي حشرا كميشا )
وهذا من هواجس النفوس المخبرة وآيات العقول المنذرة
فأما مكة فلها اسمان مكة وبكة وقد جاء القرآن بهما واختلف في الإسمين هل هما لمسمى واحد أو لمسميين على قولين
أحدهما أنه لمسمى واحد لأن العرب تبدل الميم بالباء فيقولون ضربة لازم ولازب لقرب المخرجين
والقول الثاني وهو أشبه أنهما اسمان لمسميين واختلف من قال بهذا في