تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

( جديسا خلفناه وطمسا بأرضه % فأكرم بنا عند الفخار فخارا )

( فنحن بنو عدنان خلدان جدنا % فسماه تستشف الهمام نزارا )

( فسمي نزارا بعدما كان اسمه % لدى العرب خلدان بنوه خيارا )

وكان لنزار أربعة أولاد مضر وربيعة وأياد وأنمار فلما حضرته الوفاة وصاهم فقال يا بني هذه القبة الحمراء وما أشبهها لأياد وهذه الندوة والمجلس وما أشبهه لأنمار فإن أشكل عليكم واختلفتم فعليك بالأفعى الجرهمي بنجران فاختلفوا في القسمة فتوجهوا إليه فبينما هم يسيرون إذا رأى مضر كلأ قد رعي فقال إن البعير الذي رعى هذا الكلأ لأعور وقال ربيعة هو أزور وقال أياد هو أبتر وقال أنمار هو شرود فلم يسيروا قليلا حتى لقيهم رجل يوضع على راحلته فسألهم عن البعير فقال مضر هو أعور قال نعم وقال ربيعة هو أزور قال نعم وقال أياد هو أبتر قال نعم وقال أنمار هو شرود قال نعم وهذه والله صفة بعيري فدلوني عليه فقالوا والله ما رأيناه قال قد وصفتموه بصفته فكيف لم تروه وسار معهم إلى نجران حتى نزلوا بالأفعى الجرهمي فناداه صاحب البعير هؤلاء أصحاب بعيري وصفوه لي بصفته وقالوا لم نره فقال لهم الأفعى الجرهمي كيف وصفتموه ولم تروه فقال مضر رأيته يرعى جانبا ويترك جانبا فعرفت أنه أعور وقال ربيعة رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعرفت أنه أزور وقال أياد رأيت بعره مجتمعا فعرفت أنه أبتر وقال أنمار رأيته يرعى المكان الملتف ثم يجوزه إلى غيره فعرفت أنه شرود فقال الجرهمي لصاحب البعير ليسوا أصحاب بعيرك فاطلب غيرهم ثم سألهم من هم فأخبروه أنه بنو نزار بن معد فقال أتحتاجون إلي وأنتم كما أرى فدعا لهم الطعام فأكلوا وأكل وبشراب فشربوا وشرب فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا أنها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلبة وقال أياد لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا أنه يدعى لغير أبيه وقال أنمار لم أر كاليوم كلاما أنفع في حاجتنا

وسمع الجرهمي الكلام فتعجب لقولهم وأتى أمه فسألها فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا ولد له فكرهت أن يذهب الملك فأمكنت رجلا من نفسها كان نزل به فوطئها فحملت منه به وسأل القهرمان عن الخمر فقال من كرمة غرستها على قبر

أعلام النبوة · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٤٤