تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهل الخدين أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنه يهدي إليه فليخلص هو وولده وليهبط إليه من كل بطن رجل فليستنوا من الماء وليمسوا من الطيب ثم ليستلموا الركن ثم ليرتقوا أبا قبيس فليستسق الرجل وليؤم القوم فغثم ما شئتم فأصحبت علم الله تعالى مذعورة وقد اقشعر جلدي ووله عقلي واقتصصت رؤياي فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد يعنون عبد المطلب فتنامت إليه رجالات قريش وهبط إليه من كل بطن رجل فسنوا ومسوا واستلموا ثم ارتقوا أبا قبيس وطبقوا جانبيه ما يبلغ سعيهم مهلة حتى استووا بذورة الجبل فقام عبد المطلب ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام حين أيفعت أو كرب فقال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت معلم غير معلم ومسؤول غير مبخل وهذه عبادك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم أذهبت الخف والظلف اللهم فأمطر علينا غيثا مغدقا مريعا فوالكعبة ما راحوا حتى تفجرت السماء بمائها وألط الوادي بثجيجه فسمعت شيخين من قريش وأجلتها عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب هنيئا لك أبا البطحاء أي عاش بك أهل البطحاء وفي ذلك يقول رفيقه

( بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا % لما فقدنا الحيا واجلوذ المطر )

( فجاد بالماء جوني له سبل % سحا فعاشت به الأنعام والشجر )

( مبارك الأمر يستسقي الغمام به % كت في الأنام له عدل ولا خطر )

ومن هواجس الإنذار والألهام والمنام ما رواه أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي عن مخزوم بن هانىء المخزومي عن أبيه وأتت له مائة وخمسون سنة قال لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعث ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه

أعلام النبوة · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٤٠