( جزى الله خيرا والجزاء فريضة % رفيقين حلا خيمتي أم معبد )
( هما دخلا بالهدى واهتدى به % فأفلح من أمسى رفيق محمد )
( ليهن بني كعب محل فتاتهم % ومقعدها للمسلمين بمرصد )
وقالت أسماء ما علم المشركون من أهل مكة بوقعة بدر حتى هتف هاتف من جبال مكة وفتيان يشمرون بمكة فقال
( أزال الحنيفيون بدرا بوقعة % سينقض منها ملك كسرى وقيصرا )
( أصاب رجالا من لؤي وجردت % حرائر يضربن الترائب حسرا )
( ألا ويح من أمسى عدو محمد % لقد ذاق حزنا في الحياة وحسرا )
( وأصبح في هامي العجاج معفرا % تناوبه الطير الجياع وتنفرا )
فعلموا بذلك وظهر الخبر من الغد
ولئن كانت هذه الهتوف أخبار آحاد عمن لا يرى شخصه ولا يحج قوله فخروجه عن العادة نذير وتأثيره في النفوس بشير وقد قبلها السامعون وقبول الأخبار يؤكد صحتها ويؤكد حجتها فإن قيل إن كانت هتوف الجن من دلائل النبوة جاز أن تكون دليلا على صحة الكهانة فعنه جوابان أحدهما أن دلائل النبوة غيرها وإنما هي من البشائر بها وفرق بين الدلالة والبشارة أخبارا والثاني أن الكهانة عن مغيب والبشارة عن معين فالعيان معلوم والغائب موهوم