ومن بشائر هتوفهم ما رواه إبراهيم بن سلامة عن إسماعيل بن زياد عن ابن جريج عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب حدث يوما في مجلس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خرجنا قبل مظهر النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين إلى الأبطح بمكة معنا عجل نريد ذبحه ونحن نفر فلما ذبحناه وتصاب دمه ومات إذ صاح من جوفه صائح يقول يا ذريح يا ذريح صائح يصيح بصوت فصيح نبي يظهر الحق يفيح يقول لا إله إلا الله فصاح كذلك ثلاث مرات ثم هدأ صوته وتفرقنا ورعبنا منه فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن ظهر فقال رجل من القوم لا تعجب يا أمير المؤمنين خرجت وأصحاب لي في تجارة لنا ونحن أربعة نفر نريد الشام حتى إذا كنا ببعض أودية الشام قرمنا إلى اللحم قرما شديدا قبل مظهر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بظبية قد عرضت لنا مكسورة القرن فلم نزل بها حتى أخذناها قال فوالله إننا نتآمر بذبحها إذ هتف هاتف فقال
( يا أيها الركب السراع الأربعة % خلوا سبيل الظبية المروعة )
( فإنها لطفلة ذات دعة % خلوا عن العضبان فقدامي سعة )
ثم قال خلوا عنها فوالله لقد رأيت هذا الوادي وما يمر فيه أقل من خمسين