تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بسم الله الرحمن الرحيم

| مقدمة المؤلف

الحمد لله الذي أحكم ما خلق وقدر وعدل فيما قسم ودبر وأنذر بما أنشأ وأظهر واستأثر بما أخفى وأسر وأنعم بما أمر وحظر وأرشد إلى إنذاره بنوعي تفضيل تميز بهما جنس البشر عن كل حيوان بهيم ، وهما نطق يفضي إلى الفهم وعقل يؤدي إلى العلم ليعان بهما على ما كلف من أوان التعبد فيصل بالعقل إلى علمه واستعلامه وبالنطق إلى فهمه واستفهامه فيصير مهيأ لقبول ما كلف من التعارف ومعانا على ما تعبد به من الشرائع نعمة بها قطع الأعذار وعم بها المصالح ليكون الخلق على رغب يدعوهم إلى الطاعة ورهب يكفهم عن المعصية فيعم الخير بالرغبة وينحسم الشر بالرهبة وهذا لا يستقر في النفوس إلا برسل مبلغين عن الله ثوابه فيما أمر وعقابه فيما حظر فوجب أن يوضح في إثبات النبوات ما ينتفي عنه ارتياب مغرور وشبهة معاند وقد جعلت كتابي هذا مقصورا على ما أفضى ودل عليه ليكون عن الحق موضحا وللسرائر مصلحا وعلى صحة النبوة دليلا ولشبه المستريب مزيلا وجعلت ما تضمنه مشتملا على أمرين

أحدهما ما اختص بإثبات النبوة من إعلامها

والثاني : فيما يختلف من أقسامها وأحكامها ليكون الجمع بينهما أنفى للشبهة وأبلغ في الإبانة وجعلت ما تضبه هذا كتابا مشتملا على أحد وعشرين بابا

الباب الأول في مقدمة الأدلة

الباب الثاني في معرفة الإله المعبود

أعلام النبوة · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢١