تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأحضر من في ممالكه من الكهنة والمنجمين وكان قد ملك الأقاليم السبعة وسألهم عن الرؤيا وتأويلها فقالوا له اذكرها لنا حتى نذكر تأويلها لك فأمر بقتلهم إن لم يذكروها وتأويلها

وكان دانيال النبي قد سباه من اليهود فاستمهل في أمرهم ورغب إلى الله تعالى في إطلاعه على الرؤيا وتأويلها فأطلعه الله تعالى على ذلك فأتى بختنصر وقال أيها الملك إنك كلفت هؤلاء ما لا يعلمه إلا الله وقد رغبت إليه فأطلعني عليه ورؤياك التي رأيتها أن قلبك جاش واختلج بما يحدث بعدك في آخر الزمان فعرفك مبدي السرائر ما يكون إنك أيها الملك رأيت صنما عظيما قائما قبالتك له منظر رائع رأسه من الذهب الإبريز وصدره وذراعاه من فضة وفخذاه من نحاس وساقاه من حديد وبعض رجليه من حديد وبعضها من خزف ورأيت حجرا انقطع من جبل عظيم بغير يد إنسان فضرب ذلك الصنم فهشمه حتى صار كالرماد ألوت به ريح عاصف حتى لم يعرف له مكان ثم عظم الحجر الصلد الذي صك الصنم حتى صار جبلا عظيما امتلأت منه الأرض كلها فهذه الرؤيا وأنا معبرها أما الصنم فهم الملوك فأنت الرأس الذهب ويقوم من بعدك من هو دونك ألين منك

فأما المملكة الثالثة التي هي مثل النحاس فتسقط على الأرض كلها وأما المملكة الرابعة التي هي مثل الحديد فتكون عزيزة كما أن الحديد يهشم الجميع فكذلك هذه تسحق وتغلب الكل

وأما الأرجل والأصابع التي رأيت أن منها من خزف الفخار ومنها من حديد فإن المملكة تكون مختلفة ومتفرقة يكون منها أصل من جوهر الحديد وخلط من

أعلام النبوة · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٠٨