تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كمه ليذهب به فيأكله فلما رأى الجماعة قال ما هذا قالوا النبي صلى الله عليه وسلم فجاء يشق الناس وقال واللات والعزى ما أحد أبغض إلي منك ولولا أن تسميني قومي عجولا لعجلت بقتلك فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله دعني أقوم فأقتله فقال يا عمر أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا ثم قال للإعرابي ما حملك على ما قلت فقال واللات والعزى لا آمنت أو يؤمن بك هذا الضب وأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا ضب ) فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا لبيك وسعديك يا زين من يوافي القيامة قال ( من تعبد ) قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي الجنة رحمته وفي النار عقابه قال ( فمن أنا يا ضب ) قال رسول رب العالمين وخاتم النبيين وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك فقال الأعرابي والله لا أتبع أثرا بعد عين والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض إلي منك وإنك اليوم أحب إلي من نفسي ومن والدي وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي أشهد أن لا إله إلا الله وانك محمد رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله الذي هداك بي إن هذا الدين يعلو ولا يعلى ) فرجع الأعرابي إلى قومه فأخبرهم بالقصة وكان من بني سليم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف إنسان منهم فأمرهم أن يكونوا تحت راية خالد بن الوليد رحمة الله عليه ولم يؤمن من العرب ألف في وقت واحد غيرهم

أعلام النبوة · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٨٧