تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكن معجزة وإن لم يعلم بها أحد كانت آية معجزة وفي قوله ولا أقول لكم إني ملك تأويلان أحدهما أنه لا يقدر على ما يعجز عنه العباد وإن قدرت عليه الملائكة والثاني أنه من البشر وليس بمهلك لينفي عن نفسه غلو النصارى في المسيح

وفي نفيه أن يكون ملكا تأويلان أحدهما أنه دفع عن نفسه منزلة الملائكة تفضيلا لهم على الأنبياء والثاني أني لست ملكا في السماء فأعلم غيب السماء الذي تشاهده الملائكة ويغيب عن البشر وإن كان الأنبياء أفضل من الملائكة مع غيبهم عما يشاهده الملائكة

وفي قوله إن أتبع إلا ما يوحى إلي تأويلان أحدهما لن أخبركم إلا بما أطلعني الله عليه والثاني لن أفعل إلا ما أمرني الله به قل هل يستوي الأعمى والبصير فيه تأويلان

أحدهما العالم والجاهل

والثاني المؤمن والكافر

فثبت بما قررناه أن في الأقوال معجزة كالأفعال فكانت من أعلام النبوة وآيات الرسل ونحن نذكر منها ما اختص بقول الرسول دون ما تضمنه القرآن لأن القرآن معجز في الخبر وغير الخبر

| فصل أنواع الأخبار

ومجيء الأخبار ينقسم إلى أربعة أقسام أخبار إستفاضة وأخبار تواتر وأخبار آحاد بقرائن وأخبار آحاد مجردة فأما أخبار الاستفاضة والتواتر فقد أطلق أهل العلم ذكرهما ولم يفرقوا بينهما وهما عندي مفترقان لأن اختلاف الأسماء موضوع لاختلاف المسمى فكان حملها على حقيقة الاختلاف أولى من حملها على مجاز الائتلاف فأخبار الاستفاضة ما بدأت منتشرة عن كل مخبر من بر وفاجر عن قصد وغير قصد ويتحققها كل سامع من عالم وجاهل فلا يختلف فيها مخبر ولا يتشكك

أعلام النبوة · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٤٨